مسقط-

بهدف تطوير الإدارات الوسطى في الجهاز الإداري للدولة، وتعزيز مهاراتها القيادية بما يتواءم مع المستهدفات الوطنية لرؤية عُمان 2040، وإعدادها لمواجهة التغيّرات المتسارعة التي يشهدها العالم؛ انطلقت اليوم الدفعة الرابعة من “البرنامج الوطني لتطوير القيادات واستشراف المستقبل” الذي يأتي ضمن حزمة البرامج والمبادرات الإستراتيجية التي أطلقتها الأكاديمية السلطانية للإدارة والذي تم تصميمه بالتعاون مع مركز إيلر لبرامج التعليم التنفيذي بجامعة أريزونا.

ويشارك في الدفعة الرابعة من البرنامج (30)مشاركًا من شاغلي وظائف مدير عام مساعد، ومدير دائرة ومدير دائرة مساعد – ومن في حكمهم – بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة، حيث سيخوض المشاركون في البرنامج رحلة معرفية مكونة من 5 وحدات تعلمية على مدى ستة أشهر، وتتناول مختلف المهارات والمعارف القيادية، الأمر الذي سيسهم في صقل قدراتهم على مواجهة مختلف التحديات المهنية، ويعزز تطوير آلية عمل الإدارات الوسطى في الجهاز الإداري للدولة بما يُمكنهم من تعزيز الاقتصاد العُماني، وبناء الجسور بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز مبدأ التنافسية على مستوى العالم.

وعن انطلاق الدفعة الرابعة من البرنامج الوطني لتطوير القيادات واستشراف المستقبل، قالت الدكتورة فتحية بنت عبدالله الراشدية، مساعد رئيس الأكاديمية السلطانية للإدارة لشؤون البرامج بأن البرنامج الوطني لتطوير القيادات واستشراف المستقبل جاء بهدف الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي لتقديم خدمات أفضل تواكب التطورات وتحقق الصالح العام، موضحةً بأن البرنامج صُمم لضمان إحداث تغيير جذري ومستدام في أسلوب التفكير والمهارات القيادية لدى المشاركين، وتغيير العقلية القيادية وزيادة وعي القادة بأنفسهم وسلوكهم وسلوك الأفراد، مما يعزز من إمكاناتهم وقدراتهم في قيادة فرق العمل بكفاءة أكبر.

وذكرت الدكتورة فتحية بأن الأكاديمية تؤمن بأن رأس المال البشري هو أعظم ثروة تملكها الدول، وهو المحرك الأساسي لتنمية الثروات الوطنية وتطويرها، ومن هذا المنطلق، تستثمر الأكاديمية في تنمية معارف ومهارات وخبرات الأفراد وفقًا للمتغيرات العالمية المتسارعة.

ويضم البرنامج وحدات تعلمية قائمة على تعلم متعدد الأساليب تجمع بين تجربة المُسرّعات، والتدريب الفردي والجماعي، والمقابلات الشخصية، والمشروعات البحثية، بالإضافة إلى الاستفادة من موجهين ومشرفين من القطاع الخاص، والذي سيكسب المشاركين مجموعة من الكفاءات الأساسية مثل عقلية النمو والمرونة وأسلوب القيادة الرشيقة، والتفكير الإبداعي والإستراتيجي، ومهارات التعاون والتواصل والإقناع، وغيرها من الكفاءات.

كما سيُقدِم وحدات البرنامج مدربين عُمانيين معتمدين من خريجي “برنامج تدريب مدرب معتمد في القيادة” الذي أطلقته الأكاديمية في وقت سابق، ويأتي هذا من منطلق حرص الأكاديمية على الاستثمار في مخرجات برامجها.

الجدير بالذكر أن مركز إيلر لبرامج التعليم التنفيذي بجامعة أريزونا الذي تتعاون معه الأكاديمية السلطانية للإدارة في تصميم البرنامج وتنفيذه يُعد من أفضل المراكز المتخصصة في مجالها، ووضعته الفايننشال تايمز في المرتبة الـ24 عالميا للعام 2020م في برامج التعليم التنفيذي المُخصصة.
كما يعدّ إحدى أبرز المؤسسات العالمية الرائدة في تقديم حلول التطوير التنظيمي للشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.